سلمان هادي آل طعمة
114
تراث كربلاء
وقد اختلفت الروايات في تاريخ وفاته ، فمنهم مَنْ يذكر سنة 863 هكما ينصّ على ذلك كتاب ( الضوء اللامع ) أنّ علي بن محمّد بن فلاح الخارجيّ الشعشاع ( كذا ) مات سنة 863 ه ، قد مرّت حوادثه ، وكان منفوراً من الجميع بسبب ما قام به من إهانة العتبات المقدّسة في النجف وكربلاء والقتل والتخريب . « 1 » وقال السماوي : والحادث الثامن ما قد صنعا * عليّ أعنى الفاتك المشعشعا ابن فلاح إذ أتى بِالَميْن * لمرقدَي حيدر والحسين وقال إنّ القبرَ الحي جلل * ونهبَ الأعيانَ في تلك العلل ولم يبقِّ لا هنا ولا هنا * عيناً ترى أو جوهراً أو معدنا وسارَ في جمعٍ من الأُسارى * حتى لأخرى صارَ في القصارى وذاك في الثمانِ والخمسينا * من تاسع القرون في السنينا « 2 » غارة آل مهنّا روى البحّاثة يعقوب سركيس في مجلة ( لغة العرب ) ما يلي : إنّ قبيلة آل مهنّا غزت كربلاء بزعامة أميرها المدعوّ ( ناصر بن مهنّا ) شيخ مشايخ البوريش من عشائر جشعم العربيّة في حدود سنة 1013 ه ، وبسطت زعامتها عليها زهاء أربعين عاماً ، انتهت زعامتها على أثر غزو العراق من قبل الشاه عبّاس الكبير الصفوي سنة 1042 ه « 3 » ؛ ونظراً لاهتمام السلطان مراد خان ( 1035 ه ) في الاستيلاء على بغداد أرسل عدداً من حرسه الخاصّ وقوّاته إلى الحلّة وكربلاء ، حيث استولت عليهما وأسكتت مدافعه نيران المقاومة ، وتغلّب على القوات المدافعة وأبادها . « 4 »
--> ( 1 ) الضوء اللامع ، لشمس الدين السخاوي ، ج 6 ، ص 7 . ( 2 ) مجالي اللطف بأرض الطفّ ، للشيخ محمّد السماوي ، صص 57 و 58 . ( 3 ) مجلة ( لغة العرب ) ، العدد 3 ، ص 137 . ( 4 ) كلشن خلفاء ، مرتضى نظمي زادة ، ص 223 .